حسين أنصاريان
127
الأسرة ونظامها في الإسلام
« المؤمن من طاب مسكبُهُ ، وحسُنَتْ خليقتُه ، وصحّت سريرتُه ، وأنفق الفضل من مالهِ ، وامسك الفضل من كلامه » « 1 » . وبشأن عظمة المؤمن ورد في الروايات : روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « المؤمن أعظم حرمة من الكعبة » . وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « ان المؤمن يُعرف في السماء كما يعرفُ الرجل أهله وولدَهُ وانّه لأكرم على اللَّه عز وجلّ من مَلَكٍ مقرّب . وقال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « ان اللَّه جلّ ثناؤه يقول : وعزّتي وجلالي ما خلقتُ من خلقي خلقاً احبٌّ اليَّ من عبدي المؤمن » « 2 » . الكفؤ بعد هذه المقدمة التي تناولنا فيها الدين والتدين من الضروري الالتفات إلى أن أهم الشروط هو كفاءة الزوجين . والكفؤ في اللغة تعني النظير والتمثيل ، ولا بدّ من تناظر الزوجين ظاهرياً وباطنياً نوعاً ما ، وأهم أوجه التشابه ينبغي ان تتجسد في التدين ، بمعنى ان المؤمن كفو المؤمنة بالتزامهما بدين الحق تعالى وتعاليمه ، والمتدين كفو المتدينة ومثليها كما ورد في القرآن الكريم : « وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ » « 3 » .
--> ( 1 ) - البحار : 67 / 293 . ( 2 ) - البحار : 71 / 158 . ( 3 ) - النور : 26 .